كي لسترنج

304

بلدان الخلافة الشرقية

المستوفى أهل هذين الموضعين برداءة الخلق وقال إنهم لصوص دهاة . وعلى شئ يسير أسفل من خشت ، يستقبل نهر سابور في يساره مياه نهر جرّه ، وهو الذي عرفه البلدانيون العرب بنهر جرشيق . وهذا النهر قبل التقائه بنهر سابور ببضعة أميال ، يقع في يساره نهر صغير سمّوه نهر اخشين . ويخرج نهر اخشين من خلال جبال ناحية داذين . وماء هذا النهر ، على ما في الاصطخري ، عذب « يشرب ويسقى الأراضي . وإذا غسل به ثياب خرجت خضرا » . واما نهر جرشيق فإنه يخرج من جبال في جنوب جرّه في رستاق ماصرم ( وعلى ما في المستوفى ، كانت ماصرم ناحية تمتد من هذا النهر شمالا حتى أعالي نهر سكان ) . وقبل أن يبلغ مدينة جرّه « يجرى تحت قنطرة حجارة عادية [ أي عتيقة ] تعرف بقنطرة سبوك » . ثم يسقى هذا النهر رستاق داذين . وأخيرا بعد أن يستقبل نهر اخشين يقع في نهر سابور على شئ يسير فوق توّج . وذكر فارس نامه والمستوفى ان البلاد التي عند أعالي نهر جرّه قرب مدينة جرّه ، تؤلف قسما من رستاق الغندجان وهذا الخبر يقودنا إلى معرفة موضع دشت بارين ، وقد مرّ بنا القول في صفحة سابقة انه من أعمال كورة أردشير خرّه . ووصف المقدسي مدينة جرّه فقال إنها « على رأس جبل ، كثيرة النخيل » . وقال ياقوت ان العامة تقول لها في أيامه « گرّة » . وقد أيده في ذلك صاحب فارس نامه والمستوفى . وقد أشارا أيضا إلى قمحها ونخيلها وإلى شدة خصب رستاقها « 11 » . أما كورة أرّجان فهي أبعد كور فارس الخمس غربا . وقصبتها مدينة أرّجان في أقصى حدها الغربى على نهر طاب . ونهر طاب يؤلف في هذا الجانب الحدّ الفاصل بين إقليمي فارس وخوزستان . وأطلال أرّجان على بضعة أميال من شمال مدينة بهبهان الحالية التي انتقل إليها أهلها وصارت أهم مدن هذه الكورة منذ ختام المئة السادسة ( الثانية عشرة ) . وكانت أرّجان في المئة الرابعة ( العاشرة ) « مدينة كبيرة كثيرة الخير بها نخيل كثير وزيتون » . وكان عليها ستة أبواب تغلق كل ليلة ، وهي : باب

--> ( 11 ) الاصطخري 120 و 127 و 152 ؛ المقدسي 433 و 434 و 435 ؛ فارس نامه 75 ب ، 76 أ ، 79 ب ؛ المستوفى 176 و 177 و 218 و 219 ؛ ياقوت 2 : 36 و 67 .